منتديات شموس الثقافة والإبداع

شعر،قصص، برامج كومبيوتر ،طرائف ،عالم حواء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 حدادا المرأة والإسلام / مباركة بشير أحمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مباركة بشير أحمد
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1075
نقاط : 1878
تاريخ التسجيل : 29/06/2012
الموقع الموقع : الجزائر
العمل/الترفيه : كاتبة قصص ،شاعرة ، فنانة تشكيلية
المزاج المزاج : را يق
تعاليق : ( من سار على الدرب وصل )

مُساهمةموضوع: حدادا المرأة والإسلام / مباركة بشير أحمد   الثلاثاء ديسمبر 15, 2015 4:24 pm

حداد المرأة والإسلام








يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، و يقول سبحانه و تعالى: ﴿وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
من سياق الآيتين الكريمتين، نفهم أن المرأة إذا توفي عنها زوجها تتربص بنفسها أي تُلجم نفسها وتضعها تحت وطأة الإنتظارلمدة أربعة أشهر وعشر ليال ،لأن النفس متى تحررت ،هفت إلى مبتغياتها سريعا .فموت الزوج يعني انقطاع الصلة أوالرابط الذي كان يربطها به في حياته ،فلاشيئ إذن يمنعها من الإرتباط بغيره إلاَ مسألة واحدة وهي ثبوت خلو رحمها من جنين يُنسبُ إليه .ومايُدلل على ذلك هوأن الحامل متى وضعت طفلها أو جنينا لربما عمره أيام قلائل ،فإنه من حقَها أن تُخطب وتتزوج .

رُوي أن سبيعة نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت .
وروي عن عمررضي الله عنه قوله: "لو وضعت حملها، وزوجها على سريره لم يدفن، لحلت للأزواج"."
وعلى هذا الأساس ،ولو أحدثنا مقارنة بين المرأتين ،فسنخلص أنه مادامت المرأة النفساء يحق لها أن تتزوج ،،،بمعنى تتطيب وتتكحل وتلبس من الأثواب أجملها ،لانقضاء عدَتها ،ومامضى على وفاة زوجها إلاَ أيام ،فإن حداد المرأة غير الحامل على زوجها ولمدة انتظارها" التربص" ،ليس يتقبله عقل.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وما راح إليه بعض مفسرين على أن العشرة الزوجية تتطلب حزن المرأة على زوجها المتوفي اعترافا بالفضل والجميل-رغم أن بعض أزواج والشياطين سواء- لمدة تتزامن ومدة انتظارها ،غير صحيح ،فماذا عن النفساء تسكب حليب المودة على بساط النسيان ،ولايكترث أحد لذلك ؟ فزيادة على معروفه وأفضاله ،زوجها المتوفي ،فهو والد طفلها ؟؟
بل إنها العقلية الجاهلية المتوارثة ،والتي كانت على المرأة تفرض حدادا لسنة كاملة لاترى فيه المسكينة ،من متع الحياة شيئا ، فيحطمون جدار كينونتها بقسوة وهي على قيد الحياة.






في صحيح مسلم ،"قالت زينب بنت أم سلمة: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفْشًا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبًا ولا شيئًا، حتى تمر بها سنة، ثم تخرج فتعطى بَعْرة فترمي بها، ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طير -فَتَفْتَضَّ به فقلما تفتض بشيء إلا مات".ومالفرق بين هاته الحال المزرية ،وما تؤول إليه المرأة المسلمة الأرملة غير النفساء ،بأن لاتتعطر ولاتتكحل ولاتلبس مصبوغا....فماتبقى غير البعرة وماتقتض به بعد الإفراج عنها.
وثم ماباله الرجل تتوفى عنه زوجته الحبيبة ،التي اجتثته لربما من فقر ومهانة وحفظته في غيبته وكانت له نعم الصاحب والشريك ،ينفض كل هذا ،ويتزوج بغيرها بعد موتها ،لربما بعد ساعات ،مادام حديث البخاري يقصد المرأة دونا عن الرجل في حديثه عن الحداد؟:
"لاَ يحَلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍوَعَشْرًا"
أليس الأولى حزنها على والدهاالذي يربطه بها حبل متين من دماء أو ولدها ،نبضة من قلبها ،وكبدها التي تمشي على الأرض ؟؟

" فكيف إذن يُحرم عليها الحداد عليهما وهما الحبيبان فوق كل حبيب بشري ،القريبان إلى نفسها ،وتحد على زوج ،قد يكون أذاقها من المرار ألوانا ،وبغض النظر عن كونه قاسيا أولئيما،فلنفرض أنه صاحب أفضال عليها ،فمن قال أن للفرح أوالتعاسة مقياس تتحدد من خلاله أحجام المشاعر ؟
الدين الإسلامي مساحته أوسع وأرحب ،وتتماشى والمنطق الإنساني السليم ،لأنها أحكام إلهية ليس الغرض منها ،التضييق على الآدمي إنما التحرر فكرا وقلبا.

والله أعلم

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



عدل سابقا من قبل مباركة بشير أحمد في الإثنين أبريل 11, 2016 11:42 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mebarka.cinebb.com
رشيدة
شمس المنتدى
شمس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 129
نقاط : 195
تاريخ التسجيل : 10/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: حدادا المرأة والإسلام / مباركة بشير أحمد   الأحد أبريل 10, 2016 11:36 am

جزاك الله خيرا ولقلبك الودَ والورد
للموروث العربي القديم دوره في تشويش الرؤى ،أتفق معك أخيتي
وهو سبب في طمس الحقائق التي نراها جلية في القرآن ،بارزة 
ولكن مالفرق بين عدة المرأة المطلقة والأرملة ؟
مودتي واحتراماتي
confused

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مباركة بشير أحمد
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1075
نقاط : 1878
تاريخ التسجيل : 29/06/2012
الموقع الموقع : الجزائر
العمل/الترفيه : كاتبة قصص ،شاعرة ، فنانة تشكيلية
المزاج المزاج : را يق
تعاليق : ( من سار على الدرب وصل )

مُساهمةموضوع: رد: حدادا المرأة والإسلام / مباركة بشير أحمد   الإثنين أبريل 11, 2016 11:50 am

رشيدة كتب:
جزاك الله خيرا ولقلبك الودَ والورد
للموروث العربي القديم دوره في تشويش الرؤى ،أتفق معك أخيتي
وهو سبب في طمس الحقائق التي نراها جلية في القرآن ،بارزة 
ولكن مالفرق بين عدة المرأة المطلقة والأرملة ؟
مودتي واحتراماتي
confused

مرحبا بالرشيدة وما حملت من من أزاهير على صهوة القلم الراقي
لافرق بين عدَة المرأة المطلقة، والأرملة إلاَ من حيث التعداد الزمني.
والمسألة بيولوجية بحتة ،لها علاقة برحم المرأة.
أماَ الحداد ،والُحزن على الزوج ،فمرجعها إلى تشريعات بشرية تنتقص إلى التعقَل.
تحية طيبة وتقدير
cat

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mebarka.cinebb.com
 
حدادا المرأة والإسلام / مباركة بشير أحمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شموس الثقافة والإبداع :: المنتدى الإسلامي :: في رحاب الإسلام-
انتقل الى: